|

سمة ..!

Share |

موقع أموالي, عثمان سليمان العيسىكتبه: عثمان سليمان العيسى

كانت فرحة ( خالد ) .. كأشد ما مر عليه في حياته المليئة بالعثرات .. لكن الجميل في الأمر ترديده الدائم عن ثقته بجميل موعود الله له .. استقر رأيه على فتح مكتب للعقار وإدارة الممتلكات .. انطلق إلى بنك التسليف والادخار .. الحق يقال بأنه لم ينتظر طويلاً في سبيل استحقاق قرض مهني .. لكن العائق الذي وقف في سبيل تمتعه بما يجزم كونه حقاً طبيعياً له .. فاتورة جوال مختلف على مبالغها المبالغ فيها .. كانت السبب في إدراجه في القائمة السوداء للعملاء متعثري السداد ..!

- ( عبدالعزيز ) .. متفائل دوماً .. وتفائله هذا هو ما كان يدفع به إلى آفاق النجاح .. فمن موظف يتقاضى 1200 ريال إلى صاحب سوبر ماركت يتجاوز صافي دخله الشهري حاجز ال 35،000 ريال .. وعندما احتاج إلى قرض توسعي ينمّي به أعمال متجره المزدهر .. وقفت مديونية البنك ( … ) حجر عثرة .. رغم تقديمه لشكوى تثبت موقفه التعاقدي كعميل متضرر من إخلال البنك بالتزاماته ..!

تعتبر سمة – كما في النشرة التعريفية في موقع الشركة – أول شركة في المملكة العربية السعودية تقوم بجمع وتزويد كافة البنوك المحلية و الشركات ذات العلاقة بمختلف المعلومات الائتمانية ذات الصلة .. حيث تأسست الشركة من قبل البنوك التجارية المحلية التي تعمل في المملكة العربية السعودية من خلال سياق قوانين وأنظمة البنوك الحالية التي أصدرت من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي .. وتعمل تحت إشراف مباشر من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي ( ساما ) بهدف توفير المعلومات الإئتمانية للأعضاء كخطوة في سبيل تطوير آليات الاقتراض والتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة في هذا الصدد.

وعند البحث في أهداف إنشاء الشركة نجد بأنه يتلخص في : ( مساعدة مانحي الائتمان على اتخاذ القرارات الصحيحة والأكثر موضوعية ) .. هذا الأمر من الناحية النظرية يمثّل قمة الشفافية خصوصاً وهو يساهم في خلق بيئة ائتمانية آمنة .. لكن يبدو أن الشركة أصبحت عائقاً أمام التنمية التي وجدت في سبيل النهوض بها والدفع بها قدماً لأسباب :

- الشركة غير معنية بأسباب مديونية العميل ولا عن الاعتراضات الواردة عليها بدليل أن العميل بمجرد أن يبدي اعتراضه أمام الشركة تطلب منه مباشرة مراجعة البنك وعقد تسوية مالية .. وهذا لا غبار عليه لو كانت هناك جهة عليا تملك صلاحية البت في الطعون المقدّمة في صحة البيانات أو المعلومات المحفوظة لدى الشركة عن أحد الأفراد .. فضلاً عن سلطة تطبيق قراراتها واقرأ إن شئت الفقرة ( 4 ) من المادة ( 7 ) لتعرف حجم الثغرات القانونية التي تحيط بالوسط الائتماني: ( تبذل الشركة وجميع الأعضاء كافة الجهود الممكنة والمعقولة لضمان موافقة جميع الأطراف المعنية بالتدقيقات بموجب المادة (7) و بمداولات لجنة مراقبة الالتزام على الالتزام بأحكام وشروط هذه القواعد ).

- قامت شركة ووفق قواعد حوكمة الشركات بتشكيل لجنة ( مراقبة الالتزام ) للإشراف على تطبيق قواعد العمل في الشركة وضمان نزاهة عملياتها .. لكن بقراءة متأنية لنص المادة ( 10 ) لن يتبين للقارئ المدقق الموقف القانوني لهذه اللجنة .. واقرأ إن شئت الفقرة ( 2 ) من المادة ( 10 ) : ( على لجنة مراقبة الالتزام السعي من أجل حل كافة الخلافات والشكاوى وديا، ويجوز لها حث الأطراف المعنية بمن فيهم مقدم الشكوى ( إن وجد ( والشركة والأعضاء على التفاوض للتوصل إلى تسوية لذلك الخلاف.

- كعميل متضرر لا يحق لي الاستناد إلى نتيجة التحقيقات التي تقوم بها الشركة .. حتى وإن ثبت يقيناً لدى الشركة ملاءتي كعميل ونظافة سجلي الائتماني .. حيث جاء في الملحق ( 1 ) : ( بواسطة تعميم سري يتم إبلاغ كافة الأعضاء بطبيعة وتاريخ الإخلال وتحديد الطرف (الأطراف) التي تبين أنها أخلت بالقواعد .. على أن يتم إصدار التعميم السري المذكور على أساس “عدم التحامل والإضرار” وعدم استخدامه في أية دعاوي أو إجراءات قانونية ).

الأمر يجب أن يخضع لوقفة قانونية .. تحجّم من الأثر الواقع حالياً ومستقبلاً على الطرف الضعيف المحتاج للتمويل .. ولا يملك آسفاً سوى الخضوع لابتزاز مؤسسات الإقراض والمؤسسات الخدمية ..!!

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك