|

في سوقنا من يدير السبعة الكبار؟

Share |

موقع أموالي, راشد الفوزانكتبه: راشد محمد الفوزان

وأقصد به سوق “الأسهم السعودي”, الكثير يبحث عن أو يتساءل لماذا لا يوجد صانع سوق؟ لماذا لا يوجد من يحمي السوق؟ ولا أعرف يحميه من ماذا؟ يعتقد الكثير وهذا ما أتابعه وأقرأ عنه بتكرار مستمر السوق بدون “صانع” أو “مدير” أو “قائد” له, والحقيقة التي “مقتنع بها” أن السوق لدينا لها “مدير” و “مدبر” لها و”صانع” وأتحدث بلغة المتابع والمشاهد لأحداث السوق, وعليك أن تتابع التالي, بنك الرياض وساب وسامبا والراجحي وسابك والاتصالات وموبايلي, هذه الشركات والبنوك “السبعة” هي كل قصة سوق الأسهم السعودي في تأثيرها على المؤشر العام مع بعض بنك أو شركة منها أو هناك ولكن التركيز يجتمع بهذه “السبعة”, حين تضع قائمة الصفقات اليومية لكل هذه الشركات، وهذا يمكن إثباته عمليا بصورة جلية لا لبس بها طبقا لظروف الوقت للسوق وحركة المؤشر, وهناك توازنات توضع في إدارة هذه الشركات السبع لكي يمكن من خلالها إدارة حركة السوق والمؤشر العام. السؤال هنا حين تحدث الانخفاضات الحادة أو الارتفاعات أيضا الحادة, نجد في الانخفاض الحاد من يضع كميات كبيرة للشراء عن مستويات متدنية ويضع كميات “لحماية” السهم خاصة الأكثر تأثيرا على المؤشر, رغم أنه في حال ترك السهم للتراجع يستطيع الشراء بأقل الأسعار فلماذا الحماية؟ ومن دفع هذا الحامي لكي يقوم ما يقوم به وهو يضخ مئات الملايين؟ وهذا ينطبق على معظم “السبعة”, أيضا نلحظ أن رفع عدة بنوك وهي ذات تداول منخفض وكميات شحيحة، ويصر على رفع المؤشر رغم أن أحد السبعة يتم الضغط لخفضه, فمن يقوم بهذه الإدارة بخفض ورفع؟ لماذا حين يكون أحد البنوك المتداولة يتم رفعه بكميات قليلة ويتم وضع كميات طلب كبيرة جدا تفوق مائة ألف وأكثر رغم أنه يعرف أن البنوك لا تباع بهذه الطريقة ويرسل رسالة لمن يريد البيع أنه مستعد للشراء فالأفضل الابتعاد لنستمر بالدعم؟ لماذا حين ترتفع شركة قيادية كبرى نجد الأخرى في البنك تحولت للون أحمر منخفض, وبعد أيام يتم عكس الأدوار؟ لماذا حين تصبح الأسعار مبالغ بها كما حدث قبل أيام تجد كل بيع يواجهه طلبات أكبر وأكبر ويصر على دعمه وعدم كسر الدعم وهذا حدث ويتكرر وسيتكرر؟ لماذا يترك السوق ككل ويركز على “توجيه المؤشر العام” بطريقة السيطرة على العامود الفقري للسوق والسيطرة عليه, لمصلحة من؟ ولمن؟ ولماذا؟ أليست الدولة تمتلك الآن من السوق 50% سابك والاتصالات والكهرباء ملكية تفوق 70%, والبنوك منها 50% و40% وقياديات وغيرها كثير. لست بصدد نقاش لماذا يحدث كل ذلك, ولكن لماذا لا نقول من يقوم بذلك بصورة واضحة وشفافة, ونملك القدرة لإثبات ذلك, نحتاج من هيئة سوق المال وفي “أوقات معينة” أن تقول لنا من باع واشترى بهذه “السبعة الكبار” ككميات وصفقات وسنعرف من يوجه ويدير السوق, أيا كان من صناديق, عندها “سنحل” و “نحلحل” ما يحدث بالسوق, لأن ما يحدث لا يؤسس سوقا جاذبا أو مغريا أو شفافا لأنه ببساطة “سوق موجه” ولا يعني أنهم محترفون أو هم الأفضل أبدا, بل نجد شراء عند مستويات 6900 وبأسعار مبالغ بها يمكن شراؤها اليوم منخفضة 20%, هي قوة “كاش” وسوء إدارة للأسف في الشراء ولكن يملكون المال الذي قد لا تعرف نهاية له وقد يتملكون السوق, ولكن من يقول لنا من “يدير السبعة” الكبار؟

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك