|

حنا أبخص بسوقنا..

Share |

موقع أموالي, خالد عبدالله الجارالله, حنا ابخص بسوقناكتبه: خالد عبدالله الجارالله
في تقرير نشر في صحيفة الرياض الأسبوع الماضي صادر عن إحدى الشركات التي تعمل في مجال الدراسات والاستشارات وتصنف نفسها على أنها أكبر شركة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتوقع أن تشهد سوق العقارات السكنية في الرياض تعافيا مع إمكانية زيادة الأسعار بنسبة 5-10% سنويا خلال العامين القادمين. ومع زيادة عدد السكان في مدينة الرياض والتغير في المؤشرات السكنية فإن استمرار نمو الوظائف وتحسين القدرة على الشراء سيكون هو التحدي لتحويل هذه الإمكانية إلى طلب حقيقي على الوحدات السكنية!!

ويضيف التقرير تشهد سوق الإسكان زيادات معتدلة في الأسعار وفي قيمة الأراضي وذلك بفعل زيادة الثقة والعودة إلى تحقيق النمو الاقتصادي. ويستمر صغار البنائين – والمقصود الشركات الصغيرة التي تبني وحدات سكنية والبناء الفردي- بقيادة قطاع الإسكان لكننا نتوقع أن نرى زيادة في مشاريع التطوير الكبيرة.

جميل أن نرى الشركات العالمية وهي تهتم بالسوق السعودي وتدرس حركته، ولكن ليس بإصدار التقارير التي تؤثر على السوق سلبا وتسهم في تضخيم الأسعار دون فهم طبيعة البلد وخصائص السوق، ويفترض في مثل هذا التقرير الصادر عن شركة عاشت تجربة دبي والنتائج التي ترتبت على تضخيم السوق العقاري حتى وصلت إلى مرحلة الركود.

وأرد على التقرير بأن الطلب الحقيقي على المساكن في المملكة موجود ومن المواطن نفسه، كما أن مستوى العرض لا يتناسب مع حجم الطلب الذي يزداد يوميا فحوالي 70 بالمائة من المواطنين لا يملكون مساكن وهم من شريحتي متوسطي ومحدودي الدخل ويرغبون اليوم قبل الغد في تمكينهم من التملك لوحدات سكنية مناسبة بأسعار معقولة ووسائل مرنة تتوافق مع إمكاناتهم وليس بالأماني أو التقارير والتحليلات التي تصدر عن المكاتب.

وأضيف بأن السوق العقاري شهد في السنوات الخمس الماضية زيادة جنونية في الأسعار سواء الأراضي أو الوحدات السكنية وصلت في بعض المناطق إلى ضعفين وأكثر دون أسباب منطقية ، لذا فإن السوق وصل إلى أعلى سعر ولا يحتمل أي زيادة ولن يقبلها والسبب بسيط لان القدرة الشرائية تقف عائقا أمام النمو في الطلب أو التداول وهذا ما يحصل حاليا.

بل على العكس تماما فهناك انخفاضا في أسعار الأراضي في بعض المناطق والسبب توقف التداول على الشراء والبيع نتيجة ارتفاع الأسعار ووصولها لحد يتجاوز القدرة على الشراء والاقتراض.

عندما تتناثر التقارير من هنا وهناك وتصدر عن جهات أجنبية أقل ما يقال عنها أنها لا تعرف من السوق السعودي إلا اسمه وتعتمد في تقاريرها على أناس غير متخصصين أو ملمين بمعطيات السوق وخصائصه فهذا غير مقبول وتأثيره على السوق سيكون سلبيا وسيتسبب في رفع الأسعار دون مبرر.

ما نحتاجه تقارير منطقية وواقعية تعكس حركة السوق بشفافية ووضوح وتسهم في حل المشكلة.. و إلا حنا أبخص بسوقنا.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك