|

هل السفر دلالة سعادة؟

Share |

موقع أموالي, عبدالعزيز الذكيركتبه: عبد العزيز المحمد الذكير
طرحت إحدى الصحف البريطانية سؤالًا مفاده : ما المال ؟ فكانت الإجابة الفائزة : المال جواز سفر عالمي يمكن لحامله السفر إلى أي مكان ماعدا السماء ، وهو يجلب أي شيء ماعدا السعادة.

وأخرجُ من هنا بحقيقة كون الإنجليز شعباً يحب السفر في إجازات ويخوت تحمل مجموعات ، ويتوجهون إلى أماكن جديدة ويرون شعوبا وعادات سمعوا بها ولم يروها . ومن هذا جاء ذكر ” جواز السفر ” . وفازت الإجابة لأنها حصلتْ على أكثرية المصوتين أو الخاضعين للاستبيان .

وصحيح أن المال يخدم صاحبه في السفر والإقامة . وصحيح أيضا أنه ينقل الرغبات من جنوب الكرة الأرضية إلى شمالها . فقد قرأنا أن سويسرا خصصت بعض المسابح للنساء فقط إمعانا في جذب الأسر الخليجية . وصحيح أيضا أن عملية السفر مُكلفة وتُحمّل الأسرة مصاريف لا لزوم لها .

السويسريون لم يكترثوا كثيرا لإجراء كهذا ولرؤية بعض منتجعاتهم السياحية منفصلة إلى أقسام للنساء وأخرى للرجال ، فهم يدركون أنهم يعيشون في بلد ليبرالي متحرر جدا، ولكن عليهم احترام رغبات الآخرين الذين يزورون بلادهم صيفا وشتاء لينفقوا مئات الملايين من الفرنكات السويسرية..

والسويسريون، الذين يتميزون بالهدوء والانطوائية إلى حد ما، كانوا يؤثرون ترك مدنهم صيفا والسفر إلى مناطق أخرى بسبب الإقبال الهائل للزوار الخليجيين والعرب عموما في موسم الصيف أما الآن فإنهم قد يضطرون إلى السفر خارج سويسرا لقضاء الإجازات تجنبا لموظف يقول لأحدهم : آسف هذا المسبح مخصص للنساء فقط ! في الوقت نفسه لن يجد المسؤولون عن صناعة السياحة السويسرية مبررا لرفض مطالب السياح الخليجيين بتخصيص أماكن للسيدات في المنتجعات الترفيهية مثل المسابح وغرف البخار والساونا والجاكوزي، بل كانوا ايجابيين جدا في الموافقة على تلبية الرغبات الخليجية؛ لان السائح الخليجي كما تقول هيئة السياحة في جنيف هو الأكثر إنفاقا والأطول إقامة في سويسرا، ويكفي أن يزور جنيف وضواحيها عدد من العائلات الثريّة في الخليج والمقربين منهم كل صيف لكي ينعشوا القطاع السياحي، وظهر أن ما ينفقه عشرات الأغنياء الخليجيين ‚ أكثر بكثير مما ينفقه عشرات آلاف السياح العاديين من الدول الأجنبية، تلك هي القاعدة التي ينطلق منها القائمون على القطاع السياحي السويسري ..

إن الدراهم في الَمواطن كلها

تكسو الرجال مهابة وجلالا

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك