|

الرغبة أم الحاجة؟

Share |

موقع أموالي, خالد الجارالله الرغبة أم الحاجة؟كتبه: خالد عبدالله الجارالله
ماذا يريد الناس من السوق العقاري، السوق لا بد أن يتواكب مع متطلبات الناس واحتياجاتهم وهذا لن يتم إلا بناء على دراسات وأعني الدراسات الواقعية، وليس تخمينات واجتهادات قد تصدر عن أناس أو جهات غير متخصصة.

الشركات العقارية وحتى الأفراد الذين يبنون بهدف البيع لا بد أن يراعوا التغيرات الاجتماعية والخصائص التي يعيشها السوق والتخلص من الأسلوب التقليدي وهو التوجه البيعي ننتج ثم نبيع، والعمل على تطبيق التوجه التسويقي الذي يبنى على الدراسات.

المواطن تغيرت متطلباته جذريا وأصبحت الحاجة هي التي تحكم عاداته الشرائية وليس الرغبة، سابقا كان كل من يفكر في شراء ارض أو فيلا يسكنها كانت الرغبة أن لا تقل عن 500 متر مربع كحد أدنى وإلا فلن يقدم على الشراء. طبعا الأسعار كانت عند مستويات طبيعية وليست كما هي اليوم!!

اليوم القدرة الشرائية ومستوى الدخل هما من يتحكم في عادات الفرد فيما يتعلق بالمسكن ولا بد ان يوضع هذا العنصر في الاعتبار عند عمل الدراسات للشرائح المستهدفة من قبل المطورين.

الواقع يقول ان السوق لا بد أن يقدم منتجات سكنية اقتصادية وصغيرة المساحة سواء شقق أو فلل، ومساحات الغرف لا بد أن تكون صغيرة ومناسبة لتوفر في قيمة مواد البناء والكهرباء.

الأسعار لا بد ان تكون في حدود المعقول وتتواءم مع القدرة الشرائية للمواطن وان تكون ما بين 400 ألف و800 ألف ريال كحد أقصى لشريحة محدودي ومتوسطي الدخل وإلا فلن يستطيع التملك لو تجاوزت الأسعار سقف المليون كما هو حاصل اليوم.

المواطن يحتاج ما بين 20 إلى 30 سنة ليتملك وحدة سكنية لا تتجاوز مساحتها 350 مترا مربعا وهي قيمة السكن وفوائد القرض لشركات التمويل أو البنوك التي ستصل نسبتها 100 بالمائة من قيمة القرض.

الحل في مشاريع سكنية اقتصادية في أطراف المدن تحوي وحدات مستقلة وجزء منها عمائر سكنية عبارة عن شقق في وسط الحي وتكون بعيدة عن الفلل، وتبنى هذه المشاريع على دراسة حاجة الناس وبأسعار تتفق وقدرتهم الشرائية مع تسهيل وسائل التمويل التي تساعد على التملك. لقد مل الناس من وضع السوق ووصلوا الى مرحلة اليأس والإحباط من عدم قدرتهم على تملك مساكن تتفق وحاجتهم.

إذا كانت الأراضي خارج النطاق العمراني وبعضها لم تصلها الخدمات وتباع عند سقف 500 و800 ريال للمتر فهذه مشكلة وعائق كبير، وسيصبح الأمل في شرائها وبنائها حلما في خانة المستحيل.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك