|

وحدات سكنية على الورق

Share |

أموالي ماجد الشلهوب

كتبه: ماجد بن محمد الشلهوب

من القرارات التي أتمنى أن تكون مدروسة بشكل كاف القرار الذي وافتنا به صحيفة “الاقتصادية” الأحد الماضي، بالتصريح لأول شركة تطوير عقاري لبيع الوحدات السكنية على الخريطة وهذا يعني التقدم خطوة للأمام نحو توفير الفرص المناسبة للباحثين عن مسكن وفرصة توفير قناة تمويل شرعية للمطورين وبالرغم من أن هذا التصريح لم يصدر إلا لشركة واحدة حتى الآن إلا أننا سنجد عديدا من الشركات التي ستحصل على هذا التصريح لاحقا، وقد يكون توقيت صدور هذا التصريح فرصة لإنعاش معرض الرياض العقاري الذي يبدأ في اليوم نفسه ولكن مثل هذا النوع من التصاريح يجب أن ترافقه الأنظمة والتشريعات والقوانين التي توضح الخطوط العريضة لهذه العملية وتسهلها وتحفظ الحقوق. أعلم أن القرار ذكر أن هناك انظمة وقوانين ولكن هذه الأنظمة لم يتم الإعلان عنها، كما لم يتم الإعلان عن اسم الشركة المصرح لها .

كما تم التنويه إلى أهمية حرص المواطنين والمقيمين على التأكد من حصول الشركات على تصريح بمزاولة البيع على الخريطة، وهنا أتعجب! فمن الأفضل لو تم الإفصاح عن اسم الشركة والشركات التي ستحصل على مثل هذا التصريح لاحقا، كما أتمنى لو تمت الإشارة للقوانين التي تحمي المساهمين قي أقرب القنوات الإعلامية لهم مثل المواقع الإلكترونية للجهات الحكومية ذات العلاقة لأننا نجد أن البعض يحاول الوصول إلى المسكن بأي طريقة حتى وإن كانت غامضة وهنا يجب أن نعمل على زيادة الوعي والثقافة العقارية بما يكفل له تمييز ما له وما عليه وذلك للتأكد من تنفيذ المشاريع والاستفادة منها بسلاسة وبلا عقبات.

قد يرى البعض أن إعطاء مثل هذه التصاريح فتح باب جديد من مسلسل المساهمات المتعثرة أو إن صح القول (سرقة ما تبقى لدى الناس من مال) وقد تكون هذه نظرة سوداوية وقد تكون واقعية بشكل أو بآخر وكما قال صلى الله عليه وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) فالتخوف الذي قد يظهر لدى الفرد شعور طبيعي بعد التجارب الفاشلة مع المساهمات العقارية، التي استغلها البعض لمصالحهم الشخصية وطارت بأحلام كثيرين .

يجب التأكيد على أهمية التوقيت والصيغة، والمقصود هنا أنه يتم الاتفاق على التوقيت (وقت تسليم المشروع) بالصيغة المتفق عليها (سواء كان شقة أو فيلا) وهذا حتى لا يطمع المطور أو يحاول بيع الأرض محل المشروع بعد الإعلان عنها وارتفاع قيمتها والبعد عن تكرار سيناريو المطورين السعوديين في دبي حين كانوا يلقبون بالسماسرة آن ذاك حيث إنهم بعد الإعلان والمشاركات بالمعارض يتم بيع الأرض لارتفاع قيمتها فلم يلتزموا بالصيغة ولا بالتوقيت!

كما أننا لو نظرنا نظرة فاحصة للمطورين في مجال الإسكان لوجدنا من بين هذا الكم من الشركات (لم ينجح أحد) سواء من حيث الدقة أو الجودة فكثير من الشركات غير جديرة بالثقة فلا يوجد إلا قلة من الشركات غير المعلن عنها، التي تعمل بجد بعيدا عن الأضواء والحرص على سمعتها والصعود بخطوات ثابتة.

الغرض من هذا المقال ليس الإساءة للقرارات وذلك لأن مثل هذا النوع من القرارات يحتمل الرأيين، الإيجابي والسلبي ولن يتم التأكد من هذه الاحتمالات إلا بعد التطبيق ولكن الهدف هو تحفيز الناس على التفكير والبحث والتريث والمشاركة في صنع القرارات، إضافة لها أو تحسينها لأننا في عصر المشاركة في صنع القرارات.

* صحيفة الاقتصادية

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك