|

يريد سكناً!

Share |

عبد الله صايلكتبه:عبدالله صايل

تقدّم للقرض .. بلا أرض! هكذا كان النظام في البدايات، واستعادته كما كان، بتعديل بسيط في المساواة بين المناطق من حيث قيمة القرض، لا يعفي من التساؤل! لماذا ألغي النظام لعقود؟ .. ولماذا أعيد الآن بهذا الشكل؟ رغم محدودية فرص إسهامه في معالجة استفحال أسعار الأراضي .. حتى تلك الواقعة في الخلاء «الفاضي»! وما نتج عن هذا من إصابة جاري أبوعلي بأعراض عصاب الارتياب الذي حدا به للتشكيك والتساؤل قائلاً: يا ترى .. أهي الأرض بدون قرض .. أم القرض بدون أرض؟ .. وأيهما أنسب، مع التعليل!

من ناحية أخرى، أتوقع أن ينتهي الوضع بصيغته الراهنة إلى التالي:

- سيزداد عدد المتقدمين للقرض، وستزداد بالطبع سنوات الانتظار!

- من المستبعد أن تتدنى أسعار الأراضي لأن المنح لم تكن غالية أصلاً، ودأب بعض تجار العقار على تصيدها من أصحابها الأصليين قبل تطويرها، ومن ثم يتم إعادة بيعها بأرقام فلكية تحت مسمى (مخطط مطوّر) بسبب السفلتة وتركيب نخلتين «فحّال» في مدخل «المخطخط» .. مع برمجتهما على التيبّس فور بيع المخطط بالكامل!

- من المرجح أن ترتفع أسعار الأراضي لأن مخططات المنح البدائية سوف تتقلص بديهياً بعد هذا القرار، وبالتالي سيلعب المطورون في منطقة «المتاح» مع تحديد أسعار لهبها يتعالى ولا يرتاح!

- غلاء الأراضي، معناه ارتفاع سعر الشراء، ناهيك عن ارتفاع سعر البناء أصلاً، وبالتالي سيكون هناك ارتفاع في أسعار الإيجار!

- طيب، لو قلنا أنك مواطن واع .. و»موبّد» لك أرض من سنين .. لكن السيولة «تشره عليها»، كيف ستفي الثلاثمائة ألف بالمطلوب في ظل تكلفة إنشاء وصلت إلى 1200 ريال للمتر الواحد (تسليم مفتاح) و 450 ريالاً للمتر الواحد عظم .. لا .. وبلوك «ستوك».. وبدون عازل بعد؟!

لن أطيل عليكم ..

الخلاصة تقول: بدون توزيع مدروس وعادل للأراضي وبدون مراقبة لأسعارها، من الأفضل أن تتم ترقية المفردة الشهيرة (حلم) والتي عادة ما تسبق جملة «امتلاك منزل» من رومانسيتها .. إلى واقعيتها باستخدام مفردة (كابوس) «امتلاك منزل»!

أتساءل هنا: لماذا لا تبدأ الحكومة بالتخلص من عبء نظام المِنح؟

لماذا لا تكون هناك جهة واضحة المعالم تتولى استقبال الطلبات وتسليم الأرض والقرض في آن معاً وترجمتها على شكل سكن (بفتح السين لا بكسرها)؟! لنتفق، تفاؤلاً، على تسميتها بـ (وزارة الإسكان).. وأعتقد أنها شبه موجودة إن لم أك مخطئاً!! أليس هذا ما يحدث في كل بلدان العالم؟ لماذا تصر بعض الإدارات على تحقيق مفهوم «المنح» (بتسكين النون)؟ بينما تمر عقود دون أن يتعاطى العقل الإداري مع مفهوم الإسكان .. وهو الأساس في المعضلة؟!

ساعدونا يا أصدقاء المواطن الغير ساكن ..

نحن بحاجة ماسة لأن نفهم!

الله يخليكم!!

*صحيفة الاقتصادية

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك