|

يا سكن .. كم عمرك

Share |

عبدالله صايلعبدالله صايل

أعلن الصندوق العقاري عن “زيادة عمر الوحدة السكنية الجاهزة (فلل ـ شقق) التي يتقدم أصحابها للصندوق بطلب نقل القرض عليها ليصبح 20 عاماً كحد أقصى، وذلك بعد التأكد من سلامة المبنى وأن عمره الزمني الباقي كافٍ لاستيفاء القرض دون مشاكل فنية”. وهذا نقلاً عن “الاقتصادية”.

القرار جميل! وشكراً لوزارة الإسكان التي يرأس وزيرها مجلس إدارة الصندوق العقاري.

ولكن القرار يفتح باباً لسؤال مسخي عملاق يقول: هل كنا في حاجة لوزارة جديدة، وزيرها شاب، لتصل الموافقة على مقترح كان يساق في الصحافة اليومية على مدى عشرين عاماً مضت؟!

لماذا كل هذا السخاء بالوقت؟ كم 20 عاماً في عمر الإنسان؟ وكم فترة وزارية نحتاج لنجد من يصغي؟.. عجيبون نحن في تعاطينا مع الوقت!

من جهة أخرى، لماذا لا يكون عمر السكن 30 عاما! ألن يكفل هذا سعراً أقل للمشتري؟ فالمنزل الذي أتم ربيعه العشرين، أغلى من بزيغ في العاشرة! ويفوقهما رخصاً في السعر من استرجل من المساكن ولامس الـ 30 عاماً من الوقوف بصمود ضد عوامل مناخنا الشرسة!

الكل، تقريباً، تهمه هذه القرارات. ومن ولج إلى السوق العقارية للتفتيش عن بيت يأويه وأهل بيته، رأى وعلم أن منازل تجاوز عمرها الـ 30 عاماً لا تباع بأقل من 900 ألف ـ إلى مليون وكذا ألف ريال، حسب الموقع! فما بالنا بتلك التي بالكاد أكملت عامها العشرين. لو أخذنا “سُعار” الأسعار العقارية في السنوات الأخيرة.. مقارنة بالممنوح من خلال الصندوق، وهو نصف مليون ريال فقط، فلا ضير أن يكون عمر البيت 50 سنة.. وبحالة إنشائية لا بأس بها!

أما عن الشقق، فلا بد من تدخل عاجل وفوري لإيقاف القفزات المخيفة في أسعارها! فالمسألة بدأت بـ 180 ـــ 250 ألفا للشقة! واليوم تباع الشقق المتوسطة الحجم بـ 700 ألف ريال! يحدث هذا في مدن كالرياض والدمام.. وليس جدة التي عرفت الشقة كوحدة سكنية قبل غيرها بسنوات! ولنا أن نتخيل فداحة ما سيجري في المنطقة الغربية. هذا لا يعقل يا سادة! مطلوب تصنيف عاجل للشقق ولجم لأسعارها! فمقابل كل قرار نافذ لصالح المواطن، مادياً، هناك تاجر مستغل يتربص ببهجة المواطن ويسلبها منه بسنارة الاحتكار.. وذراعها التسويقية الممتدة إلى عمق كفيل بالإغراق.

آمل إعادة النظر في قرار عمر المساكن، قبل عشر سنوات من الآن لو سمحتم! الفرصة لم تفت بعد! وأي تصويب في هذا لن يجد أقل من تأييد لتأييد! أنتم الآن قد فوتّم سنة، “أول ـ ريدي”، بالتزامن مع موازنة 2012، فلماذا لا يكون قرار زيادة عمر المسكن إلى 30 عاماً فاعلاً من العام الميلادي الذي يليه؟! فضلاً.. وشكراً!

* صحيفة الاقتصادية

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك