|

من أجل بنوكنا المكلومة

Share |

حمود أبو طالبكتبه: حمود أبو طالب
لوجه الاقتصاد الوطني، ومن أجل الحفاظ على زيادة معدلات نمو أرباح بنوكنا «الوطنية جدا»، التي تساهم بإخلاص منقطع النظير في راحة الوطن والمواطن، ولأن هذه البنوك بالكاد تحقق أرباحا متواضعة نتيجة قناعتها والتزامها بالممارسات المصرفية النزيهة الشفافة، فإننا نطالب بحملة شعبية لجبر خواطرها ومواساتها بسبب انخفاض أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2010م.. ضربة قاصمة تلقتها بنوكنا خلال هذا الربع المشؤوم لأن صافي أرباحها انخفض إلى 4.8 مليار ريال فقط، وهي التي اعتادت على أرباح «متلتلة» في كل ربع من كل عام.

تصوروا أن بنكا لم يربح أكثر من مليار ونصف المليار ريال. وتصوروا أن بنكا آخر لم يربح أكثر من 1.103 بليون ريال، وتصوروا أن بنكا ثالثا لم تتجاوز أرباحه أكثر من نصف مليار ريال!!.. يا له من نحس، ويا له من ربع مشؤوم، نرجو الله أن يعين بنوكنا على نتائجه المخيبة لآمالها وتوقعاتها التي تتحقق دائما، إلا في هذا الربع الأسود. ولكن الدعاء وحده لا يكفي، إذ لا بد من رد الجميل بتسجيل موقف أخلاقي يتمثل في دعم كل مواطن لبنوكنا العزيزة بنسبة من مرتبه توازي على الأقل النسبة البسيطة جدا التي تأخذها منه إذا احتاج إلى قرض منها.

لبنوكنا حق كبير علينا أيها الإخوة والأخوات، ولا يجب أن نقف متفرجين عليها وهي تئن وتتوجع تحت وطأة هذا الربع الظالم الذي هز عروشها العالية.. لبنوكنا حق علينا لأنها تتعامل مع المواطنين بأخلاق إنسانية ومصداقية مهنية لا تنتهجها كل بنوك العالم. أليست هي التي تقف مع المواطن في وقت الضيق وتسعفه بقروضها الفورية دون أرباح تذكر، ودون تدليس وغش واحتيال؟؟. أليست هي التي تنفق نسبة كبيرة من أرباحها في خدمة المجتمع اعترافا بفضله في تحقيق تلك الأرباح؟؟.

ألا تشاهدون الإنجازات العظيمة التي قامت بها البنوك في كل مدينة تتواجد فيها فروعها؟؟. ألا تشاهدون المراكز العلمية وكراسي الأبحاث التي أنشأتها في جامعاتنا؟؟. ألا ترون المرافق الصحية والاجتماعية والترفيهية التي تنتشر في طول البلاد وعرضها وفوق كل مرفق منها لوحة تشير إلى البنك الذي تولى إنشاءه والإنفاق على تشغيله وإدارته؟؟. ألا تلمسون برامج التثقيف والتوعية التي تنفق عليها الملايين في كل مجال؟؟. ألا تعرفون هذا وكثير غيره مما لا يمكن حصره من الأعمال الجليلة لبنوكنا الوطنية؟؟.
تالله لن نكون جاحدين. ولا أخالكم إلا مبادرين بحماس منقطع النظير للمساهمة في حملة إنقاذ البنوك من الربع المشؤوم.

*صحيفة عكاظ

الوسوم: , , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك