|

مسيار لمقاضي رمضان والعيد

Share |

كتبه: هادي الفقيه

تقسم أم محمد بالله أننا لن نجد امرأة تقبل بزواج المسيار في حال وجود نظام للأحوال الشخصية صارم، ولكي أكون أمينا في النقل أسمته صراحة «زواج المتعة». تفاعلت المواطنة التي مرت بتجربة مريرة مع مقال سابق حمل عنوان «تعالوا نشتري حريم»، وقالت بالحرف الواحد: «جيت على الجرح وأنت مادريت»، وأكدت أن ما نعانيه من استهتار لا يوجد في دول مثل الكويت التي تلزم الرجل المطلق ببيت وراتب لطليقته.

المؤلم أن المواطنة كشفت في رسالتها عن مواطنات يتزوجن من أجل تسديد دين أو إيجار منزل وفواتير أو شراء مواد غذائية وكسوة مثل مشتريات رمضان والعيد، وحقيقة كنت أعتقد أن أم محمد قد تبالغ في رسالتها وطلبت أن تؤكد معلوماتها بقصص واقعية؛ لأننا نتعامل مع القارئ بشفافية وصدق.

تحولت أم محمد إلى صحافية والتقت بعضا من ضحايا المسيار، لم تكتبها بلغة منمقة فصيحة بل بطريقة تلقائية شعبية بسيطة سأضعها هنا كما أتت، تقول في القصة الأولى: «إنسانة مطلقة ومعها أولاد عاشت مع أخيها حصلت مشاجرات بين عيالها وعيال أخوها تعيش على راتب مطلقة من الضمان وتعمل في مشغل ومساعدة المحسنين فتحت بيت طبعا زادت حاجة أولادها فكرت بزواج المسيار لمدة شهر وحنا نسميه اللعب بالنار، تتزوج عن طريق شيخ وخطابة كل فترة وتأخذ مهر وقدره مرة تدفع إيجار ومرة تسدد ديون ومرة تشتري مقاضي وكسوة لعيالها».

تضيف: «عرفت أنها إنسانة ضايعة من الداخل تحتاج حنان ورعاية فقدتها واستقرار أسري وقوامة رجل وزواج المسيار لم يحقق لها المراد وماصدر منها سوى رد اعتبار ذاتي حسب قولها: هو لم يتزوجني من أجل الاستقرار الأسري وعاطفي بل للمتعة الغريزية ويقولها ويشرطها عليّ قبل الزواج وكل الحوار والتفاهم بيننا في هذا الشأن كما ذكرت: نظرت بعين الحكمة هم يريدون المتعة وأنا أريد المادة لأعيش بسلام».

تكمل أم محمد: «سألتها كل المتزوجين منك مافي واحد وقف في وجهك وطلب المهر قالت: حصل وفي الحسبان أحصل على معلومات منه عن حياته الأولى يخاف من زوجته وأرقام جوالات آخذها من جواله وإذا حمي الوطيس هددته أفضح أمره عند زوجته وعياله وإن كثرها قلت له بقولها اللي كنت تقوله فيها وأزود، أو طلق سألتها ليش: شهر وبعدين الطلاق قالت: ينتابني شعور بالملل لأن ما في عاطفة مافي استقرار أهداف متبادلة ووقتها قصير». بالنسبة لي سأعلق الأسبوع المقبل بعد القصة الثانية مع ورقة العرفي والزواج من أطباء تنقلها أم محمد. وأترك الرأي لكم من اليوم وحتى نلتقي.

* صحيفة عكاظ

الوسوم: , , , , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك