|

مساكن لذوي الدخل المحدود

Share |

خالد عبد الله الجار اللهخالد عبد الله الجار الله

منذ بدأت الحركة العقارية وزيادة نشاط المشاريع التطويرية السكنية الكبيرة او الاحياء متكاملة الخدمات وتحديدا في دول الخليج العربي التي شهدت نموا سكانيا كبيرا خلال العقود الثلاثة الماضية، الا أن جل هذه المشاريع – رغم قلتها – تركز على شريحة واحدة هي أصحاب الدخول المرتفعة وتقدم القصور والفلل الكبيرة والفلل المتوسطة الفاخرة والابراج السكنية من فئة 5 نجوم.

لا يوجد تصنيف واضح يحدد شرائح المجتمع حسب مستوى الدخل انما هناك اجتهادات من بعض القطاعات الحكومية والخاصة لوضع تصنيف للموظفين حسب الراتب.

في وقتنا الحاضر شركات التطوير العقاري رغم أنها قليلة العدد ولا توازي حجم الطلب الا أنها بدأت تستهدف شريحة متوسطي الدخل حسب تصنيفها لمن رواتبهم بين 10 آلاف وعشرين الف ريال اما كفرد او تضامنا مع أحد أقربائه!! وهي تستهدفهم نظرا للقدرة الشرائية التي يتمتعون بها وتتواءم مع الأسعار السائدة في السوق حاليا.

فئة محدودي الدخل وهم الأغلبية يفتقدون الى المشاريع التي تلبي احتياجاتهم وهم مهمشون لعدم تقديم المشاريع التي تناسبهم فيما عدا الشقق السكنية التي قد تكون في متناول قدرة بعضهم الشرائية وهذا ما يعتقده بعض المطورين، لكن المشكلة الرئيسية في المساحة المعطاة لهم والتي لن تلبي احتياجهم كون غالبيتهم أسراً عدد أفرادها كبير عكس متوسطي الدخل وذوي الدخول المرتفعة.

الهدف من طرق الموضوع هو لفت الانتباه الى أهمية هذه الشريحة من محدودي الدخل وضرورة البحث عن منتجات تواكب حاجاتهم وتكون قريبة من ميزانياتهم وقدرتهم الشرائية.

لنفترض أن شركة او شركات تطوير عقاري قامت بتحديد رؤيتها ونطاق عملها فقط في تقديم مشاريع لشريحة محدودي الدخل ولنقل مثلا لمن هم أقل من 6 آلاف ريال على أن تكون هذه المشاريع عبارة عن فلل صغيرة دوبلكسات مساحتها في حدود 200 م2 وتكون في أطراف المدن شريطة أن تكون متكاملة الخدمات بما يخدم هذه الشريحة واحتياجاتها وعدد أفراد الأسرة الذي ستكون بلا شك أكبر عددا من متوسطي الدخل، وأن يكون سعرها بين 300 الف الى 600 الف ريال، هل يمكن تحقيق ذلك؟

أجزم بأن هذه الشركات ستجد الدعم والمساندة من القطاعات الحكومية المعنية بالإسكان وملفه ومن قطاعات الدولة مادامت ستعمل على مشاريع تخدم المواطنين وتسهم في حل المشكلة، ومن المؤكد أن هذا المشروع سيلقى ترحيبا من الجميع ويمكن أن تتبنى وزارة المالية وصندوق الاستثمارات العامة مساندة مثل هذا المشروع وسيكون مربحا لللجميع على المدى البعيد يحقق رغبة وحاجة هذه الفئة، والأهم من ذلك أنها ستجد القبول لدى الكثير من الأسر وستسهم في استقرارها.

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك