|

ما هو ألد أعداء اقتصادنا الآن؟!

Share |

عبدالحميد العمري الفسادسيعتقد الأغلبية أنه الفساد في كلٍ من القطاعين الحكومي والخاص، وآخرون قد يرونه في شبح البطالة بين السعوديين! أو في التضخم بصورةٍ عامّة في مختلف الأسواق، أو في انتشار الفقر لدى أكثر من خُمس المجتمع، أو في انتشار أبشع صور الاحتكار التجاري بدءاً من أسواق التجزئة وانتهاءً بالقطاع العقاري، أو في تفاقم وجود العمالة المقيمة، أو في استمرار اعتماد الاقتصاد بصورةٍ رئيسة على مداخيل النفط لأكثر من 42 عاما، وعدم نجاح السياسات الاقتصادية في إيجاد بدائل، وقد تمتد لعدة ساعات وأنت تستمع إلى معزوفات مختلفة من الآراء حول هوية المتورط بتهمة (ألد الأعداء).

أرِحْ رأسك، فلن تصل بنهاية طريق كل واحدةٍ من الدواهي المريرة المشار إليها أعلاه! إلا إلى جدارٍ صخره أصلب من صخور جبال الهملايا، ستعرفه بعد قليل.

لعل من الأهمية القصوى أن نعرف جميعاً قبل أن نكتشف ماهية هذا الجدار الصلب، أن اقتصادنا يتمتع بأعلى مستويات من الموارد المالية والبشرية على مستوى العالم! بل ويتمتع أيضاً بأعلى المستويات من الإمكانات والقدرات التي لا ينافسها فيه أي اقتصادٍ في العالم، وأن لديه أعلى القدرات للاستعانة بما شاء إذا كان غير متوافرٍ لديه محلياً من أي مكان في العالم، حتى إن كان في آخر كوخٍ في بقاع ألاسكا.

لعل الصورة الآن على درجةٍ من الوضوح تسمح لنا باكتشاف حجم المفارقة (الكونية) بين ما نمتلكه من إمكانات وقدرات وموارد من جهة، وبين ما نواجهه من إشكالاتٍ اقتصادية بالغة التعقيد قلَّ أن تراها مجتمعةً بهذه الصورة في أي اقتصادٍ آخر! ألا تتفق معي الآن أن (ألد أعداء اقتصادنا) لا يتعدّى كونه (سوء الإدارة) الجاثم بمرضه في مختلف أجهزة القطاعين الحكومي والخاص!. للحديث بقية.

* صحيفة الشرق السعودية

الوسوم: , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك