|

الصناديق العقارية بين الواقع والمأمول

Share |

الصناديق العقارية كتبه: خالد شاكر المبيض
تم الإعلان مؤخراً عن خطة التنمية التاسعة للبلاد والتي من خلالها لحظنا أن الأرقام المعلنة عن المشاريع الاقتصادية وبالذات العقارية المتوقع تنفيذها في الفترة المقبلة نالت نصيب الأسد بمتوسط يناهز 180 مليار ريال سنوياً ستصرف على عدد كبير من المشاريع الاقتصادية العقارية.

وبالتالي هذا يطرح نوعاً من الثقة في القطاع العقاري بشكل عام لذلك نجدها فرصة مناسبة للبدء في طرح صناديق عقارية متينة وراسخة بعد أن تدخلت الدولة ( حفظها الله ) بإيقاف العابثين في المساهمات العقارية. لكن الملاحظ أن الطرح الحالي لبعض الصناديق الاستثمارية العقارية اقتصر على صناديق مغلقة طويلة الأجل موجهة بصورة رئيسية لكبار المستثمرين الذين يدخرون فوائض مالية كبيرة ليسوا بحاجة إليها في الفترة الحالية، ونظراً لأن هذا النوع من الصناديق يتسم بأن مبلغ الاكتتاب فيه لا يقل عن مليون ريال فإنه من ناحية أخرى حرم بعض شرائح المستثمرين والذين يمثلون الغالبية العظمى للمجتمع الاستثمار في هذه الصناديق وبالتالي عدم الاستفادة من العوائد التي يتم تحقيقها.

من هنا أعتقد أن الطرح الجديد لأي صناديق عقارية يجب أن يراعي تغطية أكبر قدر ممكن من الشرائح الصغرى والمتوسطة من المستثمرين عبر طرح صناديق مفتوحة وذات أجل قصير وعوائد عالية. لكن هامش المخاطرة في هذه النوعية من الصناديق مرتفع لأنه لن يكون هناك ضمان على رأس المال باعتبار أن الصندوق مفتوح. وفي نفس الاتجاه نجد أن الطرح المتوازن للصناديق يجب أن يتم وفق ضوابط معينة تعطي مصداقية وثقة أكبر لدى بعض المستثمرين الذين اكتووا بنار المساهمات العقارية العشوائية التي انتشرت في فترة سابقة لذلك نجد أن هناك عدداً من الميزات التي تتسم بها الصناديق العقارية نذكر بعضاً منها على عجالة:

- تدار بطريقة احترافية ومهنية وبالتالي ليس من المطلوب أن يكون المستثمرون لهم خبرة وباع طويل في المجال العقاري.

- معدل النمو في الأرباح يأتي من مصادر متعددة كزيادة الإيراد وخفض تكاليف التشغيل وبالتالي العائد على الاستثمار فيها مرتفع.

- أكثر أمناً من غيرها كونها تسجل في هيئة سوق المال وبالتالي تخضع لجهات رقابية مختصة.

- إمكانية التخارج والتداول بين المكتتبين مما يتيح للمستثمر توفر السيولة في حال احتياجها.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك