|

قلـّـمـــا..!!

Share |

كتبه: عبدالله صايل

ردد معي عزيزي القارئ..

• قلما أنا المواطن أجد سكناً أمتلكه!

• قلما أنا المواطن أجد سعراً ثابتا للسلعة الواحدة عند أكثر من موزع!

• قلما أنا المواطن أثق بحصولي على علاج في مستشفى حكومي قبل ستة أشهر من أول كشفية!

• قلما أنا المواطن أجد المدرسة المستأجرة مكاناً مناسباً لتعليم أبنائي!

• قلما أنا المواطن أتخلص من قرض!

لو انطلقنا من هذه الـ «قـلــّمات» فقط.. لقلما تفاءلنا بتحسين سريع الأثر والحدوث!

ولا أدري حقيقة ما المساحة المتاحة لـ «كثرما» الوردية في حياتنا!

وهذه سيكون لنا معها وقفة في مقال قادم! لكن دعونا نكمل حديثنا هنا مع المستبدة قلــّـما!

هل فكرت عزيزي القارئ في عدد الـ «قلــّــمات» التي تحاصرك، وهل فكرت كثيراً في التحايل عليها إن تعذر الخلاص منها؟

أنا شخصياً (قلما أجد طريق خريص قابلاً للاستخدام ولإنجاز الأعمال) ولم أجد حيلة أحتال بها على حقيقة تحول طريق سريع إلى موقف سوى بالدوران حول الرياض في ساعة كاملة عبر دائريات العاصمة الشرقية والشمالية والغربية وصولاً إلى مقر الجريدة، حيث أعمل، لكي أوفر على نفسي 15 دقيقة أخرى من التأخير لو حبوت في طريق، أو موقف، خريص!

في النهاية، تعتبر هذه حيلة منهكة للتخلص من (قلما قابلية استخدام طريق خريص) ولكنها تؤدي الغرض في أحيان كثيرة! لكن ماذا عن القلــّــمات المنوطة بغيرك من الأجهزة والموظفين؟ فمثلاً ستجد أنك (قلما) تعلم عن خطة وزارة النقل لحل معضلة النقل في المدن المنفجرة سكانياً كالرياض! وإن تأملت القلّمات الخمس الافتتاحية في هذا المقال، ستجد أنك (قلما) تستطيع أن تفكر في أي حل بعيد عن تدخل الإدارة الحكومية المعنية مباشرة بالخدمة أو الرقابة!

مهلاً! أنت لم تر بعد ما يدير رأسك من الحصار الـ «قلــّــمي» العنيد، وإليك التالي:

• قلما أنا المواطن لا أدفع مخالفة شهرية لنظام ساهر!

• قلما أنا المواطن أجد مسؤولاً يتقلد المنصب ليصل إلينا ويتواصل معنا لا علينا..كمواطنين!

• قلما أجد نظام توظيف حقيقيا ومتطورا ومتجددا في وزارة الخدمة المدنية!

• قلما أجد فهما حقيقياً وإنسانياً لاحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة!

• قلما أجد كذباً يخلو من استباحة العبارة الشهيرة «فئة غالية على قلوبنا جميعاً»!

• قلما أجد سعودة حقيقية مصدرها القناعة بالقدرات وتعزيزها!

• قلما أجد بيتاً بدون عاطل أو عاطلات عن العمل!

• قلما أفرح براتبي الشهري!

السيدات والسادة القراء الكرام..

هل فكرت في قلــّــماتك أنت؟

وما هي يا ترى؟!

* صحيفة الاقتصادية

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك