|

عندما هزمني صندوق طماطم !

Share |

خالد حمد السليمانكتبه: خالد حمد السليمان
هزمني الغلاء في جولات عديدة، لكنني لم أكن أتصور يوما أن يهزمني بسبب صندوق طماطم!! كنت أحسب أن الغلاء بات يملك من المهارة والخبرة ما يجعله أكثر ذكاء وحكمة في اختيار ساحات معاركه وتحديد مواعيد خوضها، غير أن الغلاء لا يوفر ساحة ولا يهدأ لحظة، كما أنه لا يخوض معاركه بأخلاق الفرسان!!

عندما وقفت في المتجر أمام صندوق الطماطم أتأمل في حباته المستديرة سيطر علي شعور بالعجز عن امتلاكه، ليس لأنني لا أملك ثمنه، وإنما لأنني أجد صعوبة في الاستسلام للغلاء، تذكرت الأرز، خسرت أمامه وما زلت أقنع نفسي بأنني لم أستسلم، ربما هكذا أتعايش مع خسائري!!

عندما وقفت أمام صندوق الطماطم الثمين، لم أكن أقف أمام ساعة مرصعة بالأحجار النفيسة، أو سيارة فارهة، أو عقد من الألماس، بل أمام صندوق طماطم، ورغم ذلك شعرت بنفس شعور العجز الذي أشعر به عندما أقف أمام شيء باهظ الثمن!!

أستطيع أن أستبدل الساعة المرصعة بالجواهر بساعة رخيصة الثمن ما دامت تعطيني نفس الوقت، وأستطيع أن أستبدل السيارة الفارهة بسيارة اقتصادية ما دامت تنقلني إلى نفس المشوار، وأستطيع أن أستبدل عقد الألماس بإكسسوارات جميلة ما دامت تعطي زوجتي نفس الأناقة، لكن بماذا أستطيع أن أستبدل صندوق الطماطم؟! فلا بديل للشبع غير الجوع!!

*صحيفة عكاظ

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك