|

سترتفع أسعار العقار بشرط

Share |

خالد عبدالله الجاراللهخالد عبدالله الجارالله

لا زال هناك تباين في وجهات النظر وسجال بين الأطراف المهتمة بالشأن العقاري سواء مالكي الأراضي والعقارات أو المستثمر والمطور إلى الممول مرورا بالمحللين والكتاب وانتهاء بالمستفيد النهائي! ومكمن الخلاف هو اتجاه أسعار الأراضي والعقارات بشكل عام خلال السنة القادمة 2012م. هل سترتفع أم تنخفض؟ فئة ترى أنها سترتفع وأخرى بأنها ستهوي إلى أسعار 2005 م، والأخيرة ترى أنه سيستقر لفترة طويلة.

يجب احترام جميع وجهات النظر وفي النهاية كل إنسان قراره بيده، لكن ورغم تناقضات السوق العقاري لدينا كما وصفته سابقًا بأنه لا يعترف بالمنطق ولا يعتمد على العرض والطلب أو المعطيات الاقتصادية التي يبنى عليها أي تحليل إلا أن هناك مؤشرات لا يمكن تجاوزها عندما تكون عائقا أمام أي تقدم.

المملكة أكبر سوق عقاري في منطقة الشرق الأوسط من حيث حركة النشاط العقاري وحجم الطلب على المساكن وكذلك اهتمام الدولة في الصرف على مشاريع البنية التحتية وتوفر مساحات شاسعة من الأراضي، وتوجه معظم السيولة للاستثمار والمضاربة في الأراضي والعقار بعيدا عن المشاريع الصناعية وسوق الأسهم.

من يعتقد أن الارتفاع سيستمر فهو يبني رأيه على عدة معطيات أهمها الاستقرار السياسي الذي تعيشه المملكة بحمد الله، وارتفاع دخل الدولة من البترول وزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية ووجود طلب عال على المساكن وتوفر قنوات تمويل وقرب إقرار نظام الرهن العقاري.

وهناك من يرى أن مشكلة ارتفاع أسعار العقار حلها بيد الدولة فقط من خلال عدة قرارات مثل فرض الزكاة على الأراضي أو فرض رسوم عليها وفريق يرى أن الدولة يجب أن توزع أراض مجانية على المواطنين في جميع مناطق المملكة ممن لم يحصلوا على منح من قبل. وآخر يرى ضرورة تدخل الدولة لكبح الأسعار وضبطها عند حدودها المعقولة.

هذه حلول إذا اجتمعت وأضيف لها تسريع قروض الصندوق العقاري ومباشرة وزارة الإسكان في تنفيذ 500 ألف وحدة سكنية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، لا شك أنها ستسهم في استقرار الأسعار وانخفاضها.

الأسعار سترتفع في حالة واحدة فقط لو تم زيادة الرواتب بنسبة كبيرة لا تقل عن 50 بالمائة، أما ماعدا ذلك فإن الواقع المرير الذي أبطأ إن لم يكن تسبب في وقف حركة التداول والشراء في السوق العقاري وهو ما يحدث حاليا – مشكلة تجاوز الأسعار للقدرة الشرائية – لدى متوسطي ومحدودي الدخل، لذا التوقف أصبح إجباريا والتداول بطيئا وهنا لن تنطبق على سوقنا العقاري أي من النظريات أو المعطيات الاقتصادية>

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك