|

داخل الصندوق

Share |

حمود ابو طالبكتبه:حمود أبو طالب

انتظر الناس فرجة تأتي بشأن قروض صندوق التنمية العقارية فحقق مجلس الوزراء ما كان ينتظرون، وفي البدء لا بد من الإقرار بأن الصندوق حقق إلى حد كبير مفهوم (التنمية) الإسكانية على وجه التحديد في بداياته حين مكن عددا كبيرا من المواطنين إنشاء مساكن خاصة بهم، لكنه في الوقت ذاته ساهم في تعقيد التنمية (العقارية) حين استغل العقاريون إنشاء الصندوق لخلق طفرة غير مستوعبة في أسعار الأراضي نتج عنها لاحقا عجز الكثير عن الحصول على أرض مناسبة للسكن، وبالتالي عدم استفادتهم من قرض الصندوق الذي يشترط امتلاك الأرض أولا.. أ

قول كان الناس ينتطرون هذه الفرجة، وقد أتت في قرار مجلس الوزراء بإلغاء شرط تملك الأرض، وهو قرار متقدم في حد ذاته، وما زال الأمل كبيرا في إعادة النظر في مبلغ القرض المحدد بـ(300) ألف ريال لتتناسب مع الواقع الذي لم يعد فيه هذا المبلغ كافيا للتفكير في إنشاء مسكن..

كنا في السابق نتحدث عن تفاوت تكلفة البناء بين منطقة وأخرى، لكن بعد أن طالت هجمة الغلاء كل شيء، وفي كل مكان، دون إشارات تنبئ بتراجعها أو الحد منها، فإن قرض الصندوق يصبح لا يغطي تكاليف البناء أبدا وبعد أن أصبح حال الصندوق هكذا تفاءل الناس بموضوع الرهن العقاري الذي قيل إنه سيساعد في حل مشكلة السكن، لكنه الى الآن يراوح مكانه، ولم يبت فيه، بينما المشكلة تتفاقم..

وإذا كان لا يوجد موعد محدد في زيادة مبلغ قرض الصندوق فعلى الأقل يجب التركيز على الجانب الذي أعلن عنه، وهو وضع آلية للتعاون بين الصندوق والمؤسسات المالية التجارية لمنح تمويل إضافي لمن يرغب من مقترضي الصندوق، لعل هذه الآلية إذا خرجت بشكل جيد تريح الناس من جبروت البنوك وقروض التمويل العقاري، التي تقدمها، والتي تمثل انتحارا ماليا لكل من يتورط فيها..
إننا نهيب بالصندوق وكل الجهات المعنية بهذه المشكلة أن تسارع إلى التخفيف من حدتها بشكل سريع وفعال؛ لأنها أصبحت فوق طاقة الناس..

*صحيفة عكاظ

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك