|

حملة «تويتر» لا تجار بعد اليوم

Share |

عالية الشلهوبكتبه: عالية الشلهوب

مع ما يحدث في عالم الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على «الفيس بوك» أو تويتر وغيرها من حملات هذه الأيام لمراقبة الأسعار وممارسات السوق في استغلال الفرص ورفع الأسعار عند قرب مواسم تزايد الاستهلاك، لم يكن غريباً أي حملة موجهة ضد أي قطاع أو مجموعة سلع تتعرض لزيادات غير مبررة في أسعارها، وقد أثمرت بعض هذه الحملات للمقاطعة والتأثير في إيجاد ضغط على هذه القطاعات والشركات من اجل إعادة حساباتها في أي نوايا لرفع الأسعار، وأصبحت هذه المواقع مع تزايد أعداد روادها وسيلة مهمة في خلق رأي عام عن بعض القضايا والتأثير عليها وعلى صاحب القرار للمراجعة واتخاذ تدابير للمعالجة، ولعل ما حدث في قضية أسعار شركات الألبان مؤخراً والضغط عليها أتت ثمارها بنجاح وأرغمت تلك الشركات على التراجع عن ارتفاع الأسعار طبعاً لا نغفل دور الحكومة التي تدخلت لمصلحة المواطن في معالجة هذه القضية وزيادة دعم الأعلاف بنسبة 50 % مما أدى إلى خفض تكاليف الإنتاج وبالتالي خفض الأسعار ، ومع أن الحكومة بقرارها هي التي ساهمت في هذا الاستقرار للأسعار إلا أنه للأسف لم يتجاوب مع ذلك إلى شركتين بخفض الأسعار، فماذا عن الشركات الأخرى ؟ هل ستذهب هذه الإعانة والدعم من الحكومة لزيادة أرباحهم ؟ من الواجب على جميع الشركات والقطاعات التي استفادت من هذه الإعانة والدعم سواء في الألبان أو اللحوم أو غيرها التي تدخل ضمن عناصر إنتاجها الأعلاف أن تبادر إلى اتخاذ إجراءات خفض لأسعارها التي أصبحت مدعومة والدولة عندما اتخذت هذا القرار كان همها الأول هو المواطن وليس الشركات وحرصها على تخفيف تكاليف المعيشة على المواطن واستقرار الأسعار، هذا فقط مثال حي على تأثير تلك الحملات على القرارات في السوق، وأصبح التجار يضعون أيديهم على قلوبهم لا على جيوبهم فقط، خوفاً من هذه المواقع التي لا ترحم من يحاول الاستغلال والجشع، وخادم الحرمين الشريفين أيده الله كان مع المواطن قلباً وقالباً وأصدر حفظه الله في حينه أمرا ملكياً ليس فقط بالإعانة والدعم وإنما بتوجيه رسالة مهمة للتجار والشركات بأن يراعوا الله في أسعارهم وان يبتعدوا عن الجشع في التجارة وان يعطوا لهذا الوطن حقه وان تكون أسعارهم عادلة وفي متناول المواطن، إلى هذا الحد كانت ثمرة التفاعل الاجتماعي وتأثير الإعلام على القرارات التي تصب في مصلحة المواطن، الغريب في الأمر بعد نجاح هذه الحملة هو ما طالب به البعض في تنظيم حملة على تويتر لتحويل التجار الجشعين إلى فقراء! إن استمروا في جشعهم واستغلالهم للمواطن. ومع غرابة مثل هذه الأطروحات إلا أنها تبقى من المستجدات الحديثة في عالم الانترنت التي لا يستطيع احد أن يتحكم فيها فهي إرادة شباب وحرية إعلامية مفتوحة في هذا العالم الواسع، المهم أنها لا تسيء للوطن ولا تمس سوءاً بالمصلحة العامة فهي رؤى وأطروحات تبحث في حقوق ومصلحة المواطن ضد أي ممارسات واستغلال في السوق من قبل التجار عديمي الضمائر وأصحاب المصالح الخاصة ضد مصلحة الوطن والمواطن، ونتوقع أن يكون لهذه الحملات دور مهم ومساند لجهات رقابية لم تقم بدورها على أكمل وجه مثل حماية المستهلك وغيرها.

الخاطرة

 أقبل رمضان الخير وأدعو الله أن يعيننا على صيامه وقيامه ويكتب لنا فيه الرحمة والمغفرة، هذه دعوة لوالدتي بأن يطيل الله بعمرها ويمدها بالصحة والعافية، ويغفر لأخي سلطان، ولجميع موتى المسلمين.

* صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك