|

حاجتنا إلى بنك عقاري

Share |

عابد خزنداركتبه: عابد خزندار
هناك حقيقة جهلناها أو تجاهلناها ، وهو افتقادنا شركات مقاولات عملاقة ، اللهم إلا شركتين أو ثلاثا ، وحينما حدثت الطفرة الأولى ، وبدأنا في تنفيذ خطة لبناء البنية الأساسية ، لم نجد شركات في الداخل تقوم بتنفيذها ، واستعنا بشركات من الخارج ، وخاصة من كوريا الجنوبية ، ولم نحاول أن نشجع الشركات المحلية للقيام بتنفيذ مشاريع ضخمة ، وحينما انتهت الطفرة عادت الشركات الأجنبية إلى بلادها ، وانفرط عقد معظم الشركات المحلية نتيجة عدم وجود أعمال تقوم بتنفيذها ، وحين جاءت الطفرة الحالية اضطررنا لتكليف شركات محلية صغيرة وليس لها مصدر تمويل مكين ، فتعثرت المشاريع ، وتأخر تنفيذها ، واستعنا بشركة صينية لبناء المدارس ، ولكن التجربة لم تنج.

وعليه ليس أمامنا أولا وقبل كل شيء سوى الاعتماد على الشركات الصغيرة الموجودة ، ولكنها تحتاج إلى التمويل ، وأقصى ما تستطيع تنفيذه مشاريع تقل عن المليار ، وهذا ما أوضحه رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية بالرياض مشيرا إلى تشدد البنوك في شروط الإقراض وتقرض في الوقت الحالي المقاولين كأفراد ، وليس كمؤسسات ، وأضاف أنه في حال توفرت قنوات التمويل فسترتفع قيمة المشاريع التي ينفذها المقاول السعودي إلى عشرة مليارات ، ولهذا فالحاجة تدعو إلى إنشاء بنك عقاري ضخم ، تشترك فيه البنوك الحالية ، وتطرح بعض أسهمه على الجمهور ، وبدون ذلك سنعجز عن تنفيذ مشاريع تزيد قيمتها على مليار ريال .

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك