|

الإعفاء من شرط الأرض .. أو زيادة القرض

Share |

خالد الجاراللهكتبه: خالد عبد الله الجار الله

قبل صدور قرار مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي والذي يقضي بإعفاء المقترضين من شرط توفر الأرض كان غالبية المواطنين يتأملون وينتظرون قرارات جديدة تساهم في تطوير آلية عمل صندوق التنمية العقاري، وكان التركيز منصبا على المطالبة بزيادة القرض ليصل إلى 500 ألف ريال بدلا من 300 ألف ليتواءم مع الحاجة الملحة لزيادة القرض بسبب ارتفاع أسعار جميع متطلبات تطوير المسكن من الأرض إلى مواد البناء إلى المقاول.

وقرار الإعفاء من شرط تملك الأرض أفضل من زيادة القرض لان الزيادة قد تكون سلاحا ذا حدين ويستغل من قبل ضعاف النفوس في زيادة الأسعار عكس ما يتوقع الكثيرين مثلما حدث عند زيادة الرواتب لموظفي الدولة والتي بني عليها قرارات فردية تسببت بزيادة أسعار الأراضي والإيجارات والمواد.

وهذا القرار سينعكس ايجابيا على السوق وعلى طالبي القروض وهم غالبية المواطنين الشباب والكبار والأيتام والأرامل والمطلقات الذين لم يتمكنوا من التقديم بسبب عدم القدرة على تملك الأرض، ومن هذه الايجابيات التي سنراها على المدى المنظور والبعيد بإذن الله

- الحد من ارتفاع الأسعار العشوائي للأراضي التي كانت تستغل من قبل تجار الأراضي وخصوصا المنح ويمكن للمتقدم السعي لتأمينها خلال فترة 10 أو 15 سنة دون ضغوط لمن يريد أن يبني بيته بنفسه

- مبادرة الشباب ممن هم في العشرينات في التقديم مبكرا دون أي التزامات مالية والتي كان يتطلبها شرط توفر الأرض

- القرار سيخدم أصحاب الدخل المحدود والأرامل والمطلقات والأيتام بشكل خاص ويسهم في إمكانية التملك حتى ولو كانت الوحدة السكنية شقة توازي قيمة القرض

- سيكون العمل على تأمين المسكن في قائمة أولويات الجيل الجديد

- رفع مستوى الوعي بأهمية الادخار وبناء ثقافة جديدة تسهم في التخطيط مبكرا لتوفير جزء من الدخل للمسكن للاستفادة منه عند الحصول على القرض حتى ولو طالت المدة

- تسليط الضوء على أهمية إقراض المواطنين ومبادرة الدولة لدعم الصندوق لاستيعاب اكبر عدد ممكن من المقترضين

- دخول مطورين ومستثمرين جدد إلى السوق نظرا لزيادة الطلب على القروض مما يسهم في زيادة المعروض والمنافسة والتي ستكون في مصلحة المواطن

المطلوب ممن تنطبق عليهم الشروط أو على أبنائهم المبادرة للاستفادة من هذه الميزة والتأكيد على أهمية الادخار قدر المستطاع، وعسى أن يكون هذا القرار بمثابة البداية لحل مشكلة تؤرق غالبية مواطني هذا الوطن العزيز وان يتبعها الكثير من الأخبار الايجابية.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك