|

أين أموال المساهمات العقارية المتعثرة؟

Share |

كتبه: خالد عبدالله الجار الله

عندما يعيش الإنسان البسيط على الأمل في الحصول على حقه ويطول الانتظار ثم يبدأ رحلة المعاناة والإحباط، وهو يرى أمواله في يد مجموعة من المستهترين، أو ممن بيتوا النية للإثراء على حساب البسطاء، ولا يستطيع أن يفعل شيئا لردها، فهو يعيش مكدرا ومقهورا وليس أمامه سوى اللجوء والشكوى إلى الله سبحانه وتعالى.

نتضايق كثيرا ونتكدر عندما يأتي الحديث عن المساهمات العقارية أو مشاريع توظيف الأموال الوهمية، التي تعثرت منذ سنوات أو عقود ولم يتم تصفيتها حتى الآن، تابعوا ما يصدر من تعليقات المتضررين في الصحف الالكترونية، والمنتديات الاقتصادية، حول موضوع المساهمات المتعثرة والمجمدة، التي دخل فيها العديد من المساهمين البسطاء وهي في مراحل الشد والجذب وكل يعيش الأمل والألم، والحال كما هو من دون تغيير وبعضها في كواليس الجهات الحكومية بانتظار الحكم فيها وبعضها قد صدرت فيها أحكام وبقي التنفيذ والله أعلم متى يتم.

متى سيتخلص هؤلاء المساكين من معاناتهم؟ فالانتظار الطويل يولد الإحباط والقهر ويؤثر سلبا في هذه الفئة وينعكس على نفسيتها وحياتها الأسرية والاجتماعية.

من جهة أخرى تجد بعضا من جمع الأموال يعيش في رغد من العيش وقد يكون استثمر معظمها في استثمارات داخلية وخارجية باسمه أو بأسماء بعض المقربين منه، وهي تتنامى يوما بعد يوم وبعضهم يعيش خارج الوطن مستمتعا ومستثمرا أموال مساهمته، هذه الفئة لا ينفع معها إلا لغة الحزم فمن أمن العقوبة أساء الأدب.

وحتى نكون منصفين فهناك فئة ممن تعثرت مساهماتهم بسبب سوء الإدارة، أو بسبب البطانة الفاسدة، أو بسبب الاندفاع في مغامرات غير محسوبة أدت إلى التعثر، أو الفشل لكنهم لم يبيتوا النية لاستغلال أموال المساهمين، واجتهدوا وما زالوا بهدف إعادة الأموال إلى أصحابها وبعضهم قد صفى مساهمته وان كانت إجبارية.

ليس هناك رقم واضح لإجمالي قيمة المساهمات المتعثرة! ولو أحصيناها فإنها تقدر بالمليارات وهي مجمدة، لو استثمرت أموالها لساهمت في بناء العديد من الوحدات السكنية والمدارس والمصانع والمستشفيات.

ظهر المسئولون في وزارة التجارة وأعلنوا عن اهتمامهم بتصفية هذه المساهمات وتسليم بعضها إلى مكاتب متخصصة تتابع تصفيتها وقد باشرت تصفية بعضها وهي مبادرة طيبة، لكن هذا لا يكفي نريد إجراءات سريعة وقرارات حاسمة تسرع في إنهائها.

أخيرا وللتوضيح فان جميع هذه المساهمات تضاعفت قيم أراضيها وبعضها وصل إلى عشرة أضعاف وأكثر، خصوصا المساهمات القديمة التي اشتريت أراضيها بثمن بخس فهل سيتسلم المساهمون أرباحا يستحقونها بعد سنوات عجاف؟

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك