|

أسمنت الجوف 5 سنوات بدون أرباح

Share |

راشد محمد الفوزانكتبه: راشد محمد الفوزان
تأسست شركة أسمنت الجوف بشهر أغسطس من عام 2006م، أي أكملت الآن 4 سنوات برأس مال 1021 مليون ريال, وتم رفع رأس المال مع الاكتتاب الجديد للشركة ليصل إلى 1300 مليون أي بزيادة تقارب 271,47 مليون ريال. وطرحت الشركة 50% من رأس مالها كاكتتاب عام بطرح 65 مليون سهم, وبسعر القيمة الأسمية للسهم وهو 10 ريالات. وحسب نشرة الاكتتاب أن القيمة الدفترية للسهم عام 2008 وصلت إلى 9.84 ريالات، وعام 2009 وصلت 9,52 ريالات أي أقل من العام السابق، وعلى فرضية يكون أفضل لا أسوأ؟! ومطلوبات الشركة عام 2008 وصلت 61,2 مليون ريال، وعام 2009 وصلت 158,2 مليون ريال، أي زيادة في المطلوبات نبررها بإنشاء المشاريع وكل ما يرتبط على فرض ذلك, إدارة الشركة تقع بمنطقة العليا وسط الرياض, واسم الشركة يحمل “الجوف” والمصنع يقع بمدينة طريف وهذه أيضا مسافة بعيدة إن حسبت بالكيلو متر تزيد عن 400 كيلو متر، والمستشار المالي للشركة هي شركة كسب وبنفس الوقت هي تمتلك 6.12%, هذا ملخص سريع عن أسمنت الجوف الذي حقيقة لا يمت بصلة لاسم الجوف، إلا أن يكون اسما تجاريا لا علاقة له بالمنطقة باعتبار الجوف هي منطقة كاملة باسم الجوف وطريف هي تتبع الحدود الشمالية.

من هذه الخلاصة نطرح أسئلة على مجلس إدارة شركة أسمنت الجوف, خلال 4 سنوات وأكثر كان لدى الشركة ما يزيد عن مليار ريال, وكان ذلك قبل الأزمة المالية العالمية والتي بدأت في سبتمبر 2008 أي أن هناك سنتين كان يمكن للشركة أن تحقق أرباحا من خلال المرابحات الإسلامية ولكن لم نجد أرباحا توازي هذا المبلغ الضخم لدى الشركة؟ فماذا حدث بمليار ريال لمدة تزيد عن 4 سنوات؟ السؤال الآخر هل من تاريخ تأسيس الشركة أي أغسطس 2006 كانت فترة بناء مصنع الشركة أي أكثر من 4 سنوات؟ فهي سنوات تعتبر طويلة مقارنة بما يتم في هذا القطاع, خاصة أنها تطرح للاكتتاب الآن وطلبت رفع رأس مالها فهل هي رفع لتغطية مصاريف أم توسيع المصانع أم ماذا؟ وسؤال عن سبب رفع رأس المال بعد أربع سنوات خاصة أن وقت تأسيس الشركة الأسعار لم تكن مرتفعة عالميا لمن وقع عقودا بعام 2006 أو 2007 بعكس التكلفة الضخمة كما حصل لشركة كيان التي وقعت عقود بناء وتشييد خلال عامي 2008 وما بعدها, فلماذا تم رفع رأس المال للشركة وهي لم تغير شيئا في سياستها أو إنتاجها؟ ما سبب تباعد المسافات بين إدارة الشركة بالرياض والمصنع بمدينة طريف فهذا يحمل الشركة تكلفة عالية وكبيرة كما حدث سابقا بشركة أسمنت مدرجة بالسوق وقررت في النهاية وضع إدارة الشركة بمكان المصنع؟

أسئلة عديدة يمكن طرحها على الشركة, وأكرر أنها أسئلة وقد يكون لدى الشركة مبرراتها التي نرجو أن نراها للمستثمر والمتابع وكل مطلع, فليس لدي ما يبرر بعض الأسئلة ولن أضع “تخمينا” أو تقديرا للإجابات التي نفضل أن تأتي من الشركة وأن تكون أكثر موثوقية من شركة ستكون في معترك صعب في قطاع تنافسي كبير وهو قطاع الأسمنت, ولكن نحتاج كثيرا من التفسيرات والتوضيحات من الشركة والتي لم أستطع الحصول عليها من نشرة اكتتاب الشركة.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك