|

«سنابل» و«التوازن» صناديق لم ترَ النور

Share |

راشد الفوزانكتبه: راشد محمد الفوزان

لا أعرف إن كان القراء الكرام يتذكرون “الشركة العربية للاستثمار سنابل السعودية” وهذا صندوق استثماري صدر قرار مجلس الوزراء بتأسيس هذه الشركة أو الصندوق بغرض الاستثمار في الأصول سواء أسهما أو غيرها، ولا أعرف حقيقة أين وصل هذا الصندوق وماذا عمل به؟ فهل هو سري غير قابل للتصريح أو النشر، أو أنه حبيس الأدراج والمكاتب والبيروقراطية الحكومية؟ وهذا يذكرني “بصندوق التوازن” الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، ولكنه لم يرَ النور حتى اليوم، حتى اليوم لم نرَ أي متغيرات أو أسس تم بناؤها حول هذين الصندوقين رغم أنها صدرت من مجلس الوزراء، ومن مقام خادم الحرمين الشريفين، والمواطن والوطن كانا يعولان عليها آمالا كبيرة وعريضة أن تصبح صناديق “توازن” لاستثماراتهم ودعما للاقتصاد الوطني وأن تكون “سنابل” خير تزيد من مستوى الدخل لديهم، ولكن كل ذلك لم يحدث بل ومعطل.

وهنا نوجه السؤال لجهتين مباشرة وهما وزارة المالية أين صندوق “سنابل” أين توقف ماذا حدث به؟ هل الفكرة قائمة؟ وإن كانت قائمة هل نحتاج كل هذه السنوات؟ وإن الغيت لماذا لا يصرح مباشرة ويقال “عفوا” تم إلغاء الصندوق؟ وصندوق التوازن أيضا مسؤولية وزارة المالية وهيئة سوق المال وهي الجهة المسؤولة مباشرة عن هذا الصندوق وفق ما صدر في حينه؟ وهل الغرامات التي تحصل من المضاربين والمخالفين سواء أفراد أو شركات يتم تحوليها لصندوق التوازن؟ وتنتظرون تكوين رأس مال؟ هذه فرضية غير معقولة ولكن أضعها وإلى أين تذهب مئات الملايين من أموال الغرامات التي تفرض؟ خاصة أنه لا أحد يتقدم لكي يستعيد أموال فقدها بالسوق بسبب مضاربات أو مخالفات لسبب بسيط أنه لا يملك أدوات وكيفية استعادة أمواله.

كثيرة لدينا الصناديق -ما شاء الله- لكن لا نجد دورا فاعلا لها، وهي تطلق كما يتضح لامتصاص ورد فعل لا أكثر حتى اليوم، ونحن نتحدث عن صناديق أطلقت من أكثر من سنتين والتوازن منذ أربع سنوات، ولكن أين هي؟! السؤال كبير وعريض بحجم الصندوق المفترض أن يضخ به مليارات الريالات، والدولة -والحمدلله- تملك أرصدة خارجية تتجاور 1.5 تريليون ريال وصناديق دولة داخليا تملك ما يقارب 600 مليار ريال أي نتحدث عن 2 تريليون ريال “لا قوة إلا بالله” لكن أين دورها في تأسيس هذه الصناديق؟! أين دورها في الاستثمار؟ أين دورها في إيجاد سرير لمريض في الوقت والمكان المناسب وبالكفاءة الجيدة؟، أين دور 2 تريليون في إيجاد مقعد دراسي مريح؟ بدلا من كرسي في فيلا سكنية عمرها ثلاثون سنة؟ أين دورها في إيجاد نقل عام؟ وبناء بنية تحتية متكاملة؟ وإيجاد 200 متر سكن لمواطن؟ وبطالة تقارب مليونا؟ وأزمات لا تنتهي؟.

صناديق تؤسس لكن لا ترى النور وإن رأته لم تحل مشكلة كصناديق كثيرة، على وزارة المالية المسؤول الأول عن إدارة هذه الأموال أن تكون أكثر شفافية ووضوحا بوعودها وأعمالها، من صناديق تؤسس ولا تنفذ وأرصدة مالية نحسد عليها ولكن لا يرى آثارها المواطن في الحياة اليومية، إذا لماذا كل ذلك؟ ماذا يحدث يا وزارة المالية من قول بلا إنجاز؟ هل ذهب الصندوقان بلا عودة؟!.

*صحيفة الرياض

الوسوم: , , , ,

يُسعدنا المُشاركة بتعليقك